شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

7

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

مقدمة بقلم الأستاذ الجليل الدكتور طه حسين بك وهذه طرفة أخرى نفيسة رائعة ، يسعدني أن أطرف بها قراء العربية ، لأنها ستمتعهم من جهة ، ولأنها ستزيد ثروة الأدب العربي من جهة أخرى ، ولأنها بعد ذلك ستثير في نفوس كثير منهم ألوانا من التفكير المنتج وفنونا من الشعور الخصب ، ولعلها أن تفتح لبعض الشباب أبوابا في الحس والشعور والتفكير لم تفتح لهم من قبل . وهذه الطرفة هي « ديوان حافظ الشيرازي » قد نقله من الفارسية إلى العربية الدكتور إبراهيم أمين . ولست في حاجة إلى أن أتحدث عما ينبغي من العناية بالصلة بين الأدب العربي والفارسي ، أو بعبارة أصح ، باستئناف الصلة بين الأدب العربي والفارسي ؛ فهذا موضوع قد أكثرت القول فيه ، ووفقت بعد طول الالحاح في القول والعمل إلى بعض ما كنت أرجو من الفوز ، وإنه لعظيم . ففي أقل من ربع قرن ظهر في حياتنا الأدبية رجال ممتازون يعنون بهذه الصلة عناية ممتازة ، ويظهرون في أدبنا العربي الحديث آثارا فارسية بارعة ، يسلكون في ذلك سبل القدماء من أدباء المسلمين في القرون الأولى ، ولم أنس بعد ذلك الامتحان التاريخي الذي نوقش فيه زميلي وصديقي الدكتور عبد الوهاب عزام في رسالته التي كان يقدمها إلى كلية الآداب عن « الشاهنامه للفردوسي » وما نتج عن هذه الرسالة من أحياء الترجمة العربية لهذه القصيدة الخالدة وإكمالها وتحقيقها وتفسيرها وإضافتها ثروة جديدة قيمة إلى أدبنا العربي الفتى . كان هذا نتيجة لدرس اللغة الفارسية والأدب الفارسي في كلية الآداب بجامعة فؤاد الأول منذ استؤنف تنظيمها سنة 1925 ، ثم تتابع التوفيق وتوالى النجح فظهر بين شبابنا الجامعي نفر ممتازون عنوا بالأدب